شرط الأخبار

ملك وشعب

آخر تحديث: 2019-04-16، 06:09 am
اخبارنا ــ أصدر الديوان الملكي الهاشمي العامر وبمناسبة الذكرى العشرين لتولي جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، سلسلة مجلدات «ملك وشعب»، والتي توثق زيارات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى مختلف مناطق المملكة، ولقاءاته مع أبناء وبنات الوطن، إضافة الى المبادرات الملكية السامية.

وتبرز هذه السلسلة، بشكل جلي، النهج الملكي الذي اختطه جلالة الملك في تلمس هموم المواطنين واحتياجاتهم، إضافة إلى الإنجازات الريادية التي تحققت برؤى ثاقبة، ومبادرات ملكية ملهمة تصب بمجملها في إطار تحقيق تنمية اجتماعية، واقتصادية، وتوفير فرص العمل، وتأمين مستوى معيشي أفضل لأبناء وبنات الأردن، وضمان توفير خدمات نوعية لهم.
وتغطي سلسلة المجلدات الفترة من (1999-2019)، واستغرق إعدادها وتوثيقها جهودًا مضنية، والتي سيعقبها أيضًا إصدار سلسلة جديدة في المستقبل القريب، وستشمل جميع اللقاءات والمبادرات الملكية للسنوات اللاحقة، حيث ستشكل إضافة نوعية مهمة، ومتميزة، ومرجعًا مهمًا للباحثين والدارسين، خاصة أنها تسلط الضوء على الجهد الملكي الموصول لإحداث نقلة نوعية وريادية في مسيرة التنمية المستدامة في الأردن بمختلف أبعادها.
حفل العام 2012م بالكثير من معاني التعاضد والتكافل بين مكونات المجتمع الأردني وعلى جميع الأصعدة، وكان جلالة الملك عبدالله الثاني وكما هو على الدوام قائداً ملهما مستشرفاً لما يحمله المستقبل من بشائر وتحديات فلما كان العالم من حول الأردن يئن بوجع الاضطرابات وعدم الاستقرار بقي الوطن بإرادة الله وبقيادته الحكيمة وشعبه المتماسك آمناً مطمئناً يواصل العطاء والتطور والتميز في مسيرة إصلاحية متدرجة ومتوازنة.
وعلى الرغم من كل الظروف المحيطة التي عصفت بالمنطقة في تلك الفترة وما تبعها من حالة عدم استقرار على المستوى الإقليمي، لم يتراجع الأردنيون وعلى رأسهم جلالة الملك عن قرارهم بالمضي قدماً نحو إصلاحات جذرية شملت مناحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ليبقى الوطن مشعلاً للحرية والأمان، وفي الوقت ذاته دولة ذات تأثير على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتتابعت خطوات الإصلاح ضمن خارطة واضحة المعالم نابعة من داخل وصميم العمل السياسي المحلي المرتكز إلى الحوار المفتوح والمتواصل والمستند إلى محبة وصدقية متبادلة بين قائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني وأبناء الشعب الأردني العظيم، شملت تعديل وتطوير التشريعات السياسية، وإرساء قواعد ديمقراطية للعمل السياسي على مستوى السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بالتزامن مع التقدم نحو مأسسة العمل الحزبي، وتطوير آليات العمل النيابي، عبر سن قوانين انتخاب، وأحزاب متقدمة وعصرية.
قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني العربي الهاشمي وبصفاته التي يعرفها الداني والقاصي، تلك الصفات المتوارثة من تواضع وصدق ورحمة وبوجهه المضيء وكلماته النابضة بالحلم والحكمة تواصل مع الجميع مستمعاً ومهتماً بأدق التفاصيل، وكما هو الأب والأخ كان جلالته يوجه باحتواء أي أزمة أو توتر بالصفح والتسامح، ليقف العالم أجمع أمام تلك المواقف وينقلها عبر وسائل وأدوات إعلامية كونها أنموذجاً في كيفية التعامل مع الرأي الآخر.
نقرأ كيف كان جلالة الملك ينظر لحالة التغيير التي شهدها العالم العربي في تلك الفترة، كيف كان ينظر إليها محلياً حين قال في تشرين الأول من ذلك العام خلال لقائه شخصيات من أبناء الوطن «أدرك تماماً يا إخوان أن كل عملية تحديث أو تغيير يرافقها بعض القلق من المجهول، وهذا أمر طبيعي.. المطالب الشعبية تركزت خلال العام والنصف الماضيين على تعزيز حق المواطنين في المشاركة الفاعلة في عملية صنع القرارات، التي تؤثر عليهم وعلى مستقبلهم، ونحن ملتزمون بضمان هذا الحق للجميع».
ونقرأ أيضاً كيف خاطب العالم بالمحور ذاته حين قال في كلمته أمام البرلمان الأوروبي: «تكشف أمام ناظرنا أحداث ربيع طويل في العالم العربي، وهو لن ينتهي في موسم واحد ولا حتى في سنة، وتواجه مجتمعاتنا تحدياً يتمثل في ضرورة الانتقال من مرحلة الاحتجاجات إلى البرامج، ومن النقد إلى الاستراتيجيات الوطنية، وسوف تتخذ كل دولة سبيلاً خاصاً بها، ففي بعض البلدان، هناك حوار مآله الإجماع، وفي غيرها نشهد الانقسام وردات الفعل ومحصلته انعدام الاستقرار وانتشار العنف الذي تدفع المنطقة برمتها ثمنه وهناك أطراف خارجية تريد استغلال هذه الحال في الفرقة فالمخاطر حقيقية واليقين مفقود.. ولكنني أتحدث بلسان الملايين عندما أقول إن العالم العربي قد أفاق من غفوته، وإن التغيير الإيجابي قد بدأ».
القاعدة الناجحة التي التزم بها الوطن في تلك الفترة كانت التشاركية والحوار والتفاعل واستيعاب كل الآراء، بحوارات مفتوحة ولقاءات متعددة وصراحة معهودة، كان الوطن يرسم مستقبلاً ويعمل ويجدّ بأمل وثقة، على لسان شيخ أو وجيه وفي كلمات شباب طموح وفي عبارات سيدة مسنة أو طفل، من الرأي ومن المطلب ومن الشكوى تشكلت الأفكار والطروحات والخطوط العريضة لإحداث التغيير الإيجابي المنشود، فكانت مبادرات جلالته وتوجيهاته تتمحور حول ذلك كله.
مع وجهاء وأبناء البادية الشمالية ومحافظة الطفيلة وعشائر الدعجة وعشائر عباد والعجارمة والثوابية وبلقاوية عمان وسحاب والسبعاوية والتعامرة والسواحرة والعبيدية والجهالين وأهالي بيت فجار وفي فيصلية الشوبك وطيبة الكرك وفي لواء الجامعة وسحاب في عمان، والطيبة والوسطية في اربد وفي الحصن مع الطوائف المسيحية مهنئاً بعيد الميلاد المجيد، ومع الشباب والمبدعين والرياضيين، وفي الجامعة الأردنية في ذكرى تأسيسها الخمسين، كان الحديث مقدمة لقرارات غيرت وجه الأردن السياسي بروية وحكمة وتدرج.
تزامن ذلك مع توجيه جلالته بدراسة شاملة لقانون التقاعد المدني لإحقاق الحق وتوخي العدالة وتشكيل لجنة ملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية ومبادرات للتمكين الديمقراطي، ثم أوراق ملكية نقاشية يطرحها قائد الوطن أمام أبناء الوطن لتحفيز الحوار الوطني حول مسيرة الإصلاح، وبناء التوافق، وتعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار.
وبقيادة جلالته واصل الأردن بذل الجهود لرعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، والحفاظ على عروبتها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، ودعم وتثبيت سكانها، مسلمين ومسيحيين، وتعزيز وجودهم في مدينتهم فكانت اتصالات جلالته ومواقفه المعلنة أمام العالم كله تؤكد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في مدينة القدس وعدم المساس به لما سيكون له انعكاسات على الأمن والسلام في المنطقة.
عام الإصلاح بامتياز وعام الحوار والتوافق أيضاً، يزخر بالإنجاز ليس على مستوى المشروعات الخدمية والتنموية فحسب بل وعلى مستوى صياغة مستقبل الوطن في ظروف توالت من بعد فأظهرت من جانب صواب وتميز وبعد نظر جلالة الملك عبدالله الثاني، وثقة أبناء الشعب الأردني بقائدهم، تلك المشروعات والمبادرات الملكية في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية يعرضها هذا المجلد وهو السابع في سلسلة «ملك وشعب» المبادرات الملكية السامية التي بدأت في توثيق مبادرات العام 2006م منذ أخذت منحى المؤسسية في العمل، وإن سبقها الكثير منذ عام 1999م.
تقوم على هذا الجهد لجنة مختصة حملت اسم (لجنة توثيق النشاطات والمبادرات الملكية) لتوثيق المبادرات الملكية ورصدها، ومتابعة أثرها على المجتمعات المحلية من خلال زيارات ميدانية قام بها فريق عمل جاب مناطق المملكة للتوثيق بالكلمة والصورة المشروعات التي نفذها الديوان الملكي الهاشمي العامر وتابعتها دائرة المبادرات الملكية بتوجيهات وأوامر مباشرة من جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه.
هو جهد توثيقي ميداني، وفاء لقائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وعرفاناً بدوره الميمون في رسم منهج عمل جدير بأن يحتذى من قبل كل من أراد الخدمة المخلصة والصادقة في هذا الوطن الغالي الذي يستحق منا الكثير، ليبقى الأردن وطن التميز والوطن النموذج في إنسانه الأردني المعطاء وقيادته الهاشمية الغالية.
المبادرات المنبثقة عن الزيارات واللقاءات الملكية
رؤى مشتركة
زخر العام 2012م بالعديد من اللقاءات والنقاشات بين جلالة الملك عبدالله الثاني وأبناء الأسرة الأردنية الواحدة، وكان أكثر ما ميز ذلك العام حرص الأردنيين وتمسكهم برفض أي محاولة للتأثير على حالة التوافق التي كانت تسود المملكة في ذلك الوقت وبقوة نحو إحداث إصلاحات ضرورية تتفق مع متطلبات العصر والحداثة وتؤسس لمرحلة أكثر إشراقاً لمستقبل الأردن.
جلالة الملك التقى في ذلك العام شخصيات أردنية وشيوخ ووجهاء عشائر وطلبة وشباباً ومعلمين، استقبلهم في الديوان الملكي الهاشمي العامر وزارهم في مضاربهم وبلداتهم، بادلوه الثقة بالثقة وجددوا أمامه وأمام العالم أجمع عهد الولاء والاستمرار في البناء والعطاء.
جلالة الملك تابع أيضاً في ذلك العام زياراته المفاجئة للعديد من المواقع التي كانت ترد إليه تقارير تفيد بوجود مشكلة أو مطلب خدمي فيها، وكثيراً ما استفاقت قرى أردنية أو عائلات أردنية على قدوم الخير بزيارة ملكية غير معلنة، فمعالجة مشكلة عدم توفر مياه في إحدى القرى كانت دافعاً لجلالته لأن يزورها فور عودته إلى الأردن من زيارة رسمية خارجية، لتشكل تلك الديناميكية والسرعة في معالجة مشكلات الناس وهمومهم منعطفاً في عمل الإدارة الأردنية نحو تأدية واجب خدمة المواطن.
هي التوجيهات الملكية، وكذلك حديث الناس وشكواهم وتطلعاتهم وآرائهم يعرضها هذا الباب، الذي يشمل أيضاً كلمات المتحدثين أمام جلالة الملك في العديد من اللقاءات والمناسبات والحوارات التي عقدت خصيصاً في ذلك الوقت للبحث في موضوعات الإصلاح الشامل.

المبادرات الملكية للعام 2012م
محافظة إربد (14)، محافظة المفرق (24)، محافظة الزرقاء (4)، محافظة العاصمة (26)، محافظة الكرك (3)، محافظة جرش (1)، محافظة مأدبا (1)، محافظة معان (1).. مجموع المبادرات الملكية للعام 2012م في محافظات المملكة كانت (74) مبادرة ملكية.

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق