شرط الأخبار

المحاكم الإسرائيلية تلاحق٢٠٠عائلة مقدسية تمهيداً لترحيلها

آخر تحديث: 2019-02-12، 07:20 am
اخبارنا ــ القدس المحتلة - كامل إبراهيم ــ اصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس قرارا يقضي بتأجيل اخلاء عائلة ابو عصب من منزلها بالقدس القديمة الى ٢٨ من الشهر الجاري، لصالح جمعيات استيطانية متطرفة.

وقال الباحث المختص في شؤون الاستيطان في القدس احمد صب لبن ل(الرأي) :"ان هناك اكثر من ٢٠٠عائلة مقدسية في المدنية معرضة للطرد والتهجير القصري حالياً قضايا هذه العائلات تنظر في المحاكم الإسرائيلية " .

وقال ان محكمة الاحتلال أصدرت قرار اخلاء ضد المواطن حاتم ابو عصب وعائلته من المنزل الواقع في حي عقبة الخالدية داخل البلدة القديمة وهو منزل ضمن عمارة سكنية تم السيطرة على أجزاء منها سابقاً حيث تم اخلاء عائلة زلوم من المحال التجارية الواقع في الطابق الأرضي، وحولت لاحقاً الى منزل لسكن المستوطنين، بالإضافة الى سيطرة المستوطنين على جزء اخر من المنزل كان بحوزة عائلة أبو عصب.

وأضاف صب لبن:" ان هذه العمارة المكون من ثلاثة طوابق ثلاث عائلات استيطانية ويراد الان اخلاء عائلة حاتم أبو عصب التي تعتبر العائلة الفلسطينية الأخيرة في هذا المبنى الذي يقع في منطقة مرتفعة ومطلة في عقبة الخالدية على المسجد الأقصى المبارك.

واشار الى ان الجمعيات الاستيطانية تستند في ادعاءاتها الى ملكية هذا العقار لعائلات يهودية كانت هناك في سنوات غير معروفة ما قبل عام ١٩٤٨، حيث يتيح القانون الإسرائيلي للجمعيات الاستيطانية الإسرائيلية استعادة املاكهم ما قبل نكبة العام ١٩٤٨، ويمنع في ذات الوقت الفلسطينيين من استعادة املاكهم او حتي المطالبة بها الواقع في القدس الغربية والداخل الفلسطيني المحتل.

وذكر صب لبن ان عائلة أبو عصب كانت تملك عقاراً في حي القطمون في القدس الغربية وتم الاستيلاء عليه من قبل الحكومة الإسرائيلية التي سبق وحولته الى عائلات استيطانية ولا تستطيع العائلة استعادة منزلها هناك.

ويقول الباحث المختص في شؤون الاستيطان في القدس صب لبن:" ان عائلة أبو عصب تسكن عقبة الخالدية في هذا العقار منذ ما قبل العام ١٩٤٨ من خلال عقد ايجار تمتع بصفة (عقد ايجار محمي) حتى قامت المحكمة الإسرائيلية بإلغاء ذلك وحرمانها من حق الحماية وطالبتها بتسليم العقار للمستوطنين خلال رحلة طويلة امام القضاء الإسرائيلي الذي يحابي المستوطنين وثبت انه مسيس ويخضع للقرارات السياسية الحكومية.

ولفت الى انه خلال الأشهر الأخيرة شهدت مدينة القدس هجمة من قبل الجمعيات الاستيطانية تركزت هذه الهجمة على مناطق محدد منها حي ( بطن الهواء) في حي سلوان وحي "الشيخ جراح" والبلدة القديمة .

واكد ان الهجمة الاستيطانية المدعومة من قبل الحكومة الإسرائيلية اشتدت بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة للاحتلال وقال ان هذه الهجمة اسفرت عن إعلان حكومة الاحتلال عام ٢٠١٨ عن العديد من المشاريع الاستيطانية التي بلغت نحو ٦الاف وحدة استيطانية موزعة على المستوطنات القائمة في القدس الشرقية المحتلة.

ويذكر ان عقبة الخالدية، هي الطريق الممتد من طريق الواد، مقابل سوق القطانين المفضي الى المسجد الأقصى المبارك؛ وتمتد غربًا باتجاه طريق القرمي، استولى المستوطنون على بعض منازلها وأقاموا كنيسًا فيها، والبلدة القديمة وشوارعها مليئة بالأدراج (العقبات)، أنشئت الكثير منها خلال الفترة الأيوبية، ونسبت أسماؤها إلى أشخاص أو عائلات سكنتها أو أماكن احتوتها؛ وتعد هذه العقبات، التي تجمع بين العراقة والجمال، الشرايين التي تربط بين حارات المدينة المقدسة وأسواقها، والمسجد الأقصى المبارك،

وتتعرض هذه العقبات، كغيرها من مكونات البلدة القديمة، لهجمة شرسة تستهدف تهويد أسمائها والسيطرة على أماكنها المقدسة والتاريخية ومنازلها ومحلاتها التجارية، بقرارات حكومية إسرائيلية وإجراءات بلدية عنصرية، ومخططات جمعيات استيطانية.

وتعيش عشرات العائلات المقدسية في احياء الشيخ جراح وحي عقبة الخالدية في حالة قلق وتوتر دائم بسبب محاصرتها بالجمعيات الاستيطانية وأطماعها بالسيطرة على جميع منازلهم وتهويد الحي. وهناك عدة منازل في سلوان والشيخ جراج والطور والبلدة القديمة في باب الساهرة وباب المغاربة وعقبة الخالدية والواد تمت السيطرة عليها عقب احتلال المدينة عام 1967 وأخرى في فترات متلاحقة في الثمانيات والتسعينات من القرن الماضي، كانت بطرق ملتوية غير قانونية تحت ذريعة "أملاك الغائبين" أو قرارات قضائية بوثائق مزورة، فالمدينة بأحيائها في البلدة القديمة والمحيطة بها تعيش مرحلة من الصراع مع الاسرلة والتهويد، بمظاهر ومعالم واضحة، فتنتشر الاعلام الاسرائيلية فوق أسطح بناياته وكتابات عبرية حفرت على حجارة بعض المباني، كما يحتوي الحي على كنيسين يهوديين و3 مدارس دينية وقاعة للاحتفالات، وفي المقابل تحاول العائلات المقدسية القاطنة في عقبة الخالدية بالبلدة القديمة الحفاظ على وجودها وأملاكها .

ومن ابرز الجمعيات الاستيطانية التي تعمل على تهويد حي عقبة الخالدية جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية التي أصبحت تسيطر على عدد من البؤر الاستيطانية في الحي وما زالت تعمل جاهدة للاستيلاء على العقارات والمنازل والمحال التجارية. واستولت جميعة "عطيرت كوهنيم" على "دار الصبرا" عام 1967 ، الواقعة في نهاية عقبة الخالدية وبداية طريق حي "القرمي"، وبعد الاستيلاء عليها تم تهجير أكثر من 10 عائلات فلسطينية منها، وسكن في قسم من الدار رئيس الجمعية نفه الذي كان يعمل على تهويد الاحياء العربية من خلال السيطرة على العقارات بعدة طرق( منازل خالية او شبه مسكونة أو اصحابها بالخارج، أملاك غائبين).

كما استولت الجمعيات الاستيطانية على "أرض حاكورة الصبرا" وهي عبارة عن سوق مهدوم، هدم بالزلزال الكبير الذي ضرب القدس القرن الماضي، ولم يبقى منه اليوم سوى مقهى من الجهة الشمالية ومحل من الجهة الجنوبية، وشيدت فيه مدرسة دينية يهودية للأطفال باسم مدرسة "غالتسية". واستولت "عطيرت كوهنيم" ساحة مسجد "خان السلطان" بعد أن ازالوا الحائط الضخم الفاصل.ــ الراي

تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع ' أخبارنا نت' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الإسم
عنوان التعليق
نص التعليق